Monday, April 18, 2011

تذكر لا ارادى

بينما كنت اتجول فى احدى المولات اذا بى ارى سيده تميل الى القصر ذات شعر اسود ناعم وغزير وبشره سمراء صافيه لها ملامحِِ دقيقه تشبه صديقه لى عندما كنت فى ابتدائى كان اسمها سهير ولقيت شلال من الذكريات تتداعى الى رأسى دون قصد


كانت سهير طيبه وهادئه وتميل للحزن وفى مره بعد انتهاء الحصه اخذت تبكى بحرقه دون سبب واضح


سهير مالك فى حاجه ابدا اصل بابا ضرب ماما امبارح طيب بتعيطى ليه ده كان امبارح


مش عارفه اصل ماما بتصعب عليا كنت اطيب خاطرها حتى تهدأ ثم يصيبنى حزن وتتوالى نوبات البكاء من حين لحين بأسباب لاتستطيع تفسيرهاكانت بتأثر فيا اوى وكان نفسى اخليها تقلع عن هذا البكاء وطبعا فشلت


فى احدى المرات قالت لى ماحدش بيحبنى اقولها انا بحبك تقوللى لأ مش بتحبينى نفضل على كده هى تسألينى وأنا اؤكد حبى لها ولا تتركنى حتى ازهق واقولها ماشى مش بحبك فترد شفتى مش قلت لك ماحدش بيحبنى وتعيد البكاءكانت حاله سهير بتؤثر فيا اوى وكنت نفسى اشوف ابوها وأصرخ فيه ارحم سهير وامها!!!او استعطفه


وافتكرت امال التى كانت بجوارى فى نفس التخته اللى بنقول عليها دسك دلوقتى كانت بشوشه دائمه الأبتسام شديده لأناقه والنظافه شعرها ناعم مقصوص قصير وتضع توكه بيضاء وكانت لها ضحكه ذات رنه طفوليه جميله


تذكرت ليلى ذات الشعر الكستنائى المضفر وشنطتها التى تفوح منها رائحه الصابون والشامبو حتى انى شعرت انى اشم هذه الرائحه


كانت فى هذه الفتره الصابون اللوكس تباع وبداخلها صور لنجمات السنيما العالميه بالمايوه كدعايه ان هذه الأجسام الناعمه الجميله تستحم بهذا الصابون كانت ليلى تحتفظ بهذه الصور وكأنها ورق كوتشينه داخل حقيبتها مع مرآه ومشط وزجاجه برفان صغيره اسمها سلمى كانت ليلى مشروع انثى صغيره بمعنى الكلمه من دلال وليونه فى الكلام ممكن تنسى كتاب القرأه لكن الصور والبرفان مش ممكن


تذكرت عندما كنا نغنى سويا ذهب الليل وطلع الفجر والعصفور صوصو ونلعب السيجا وافتحى ياورده اقفلى ياورده


تذكرت ابله عزيزه كانت سيده كبيره فى السن تربط شعرها بايشارب نايلون خفيف تربطه من الخلف وتضع على وجهها كميه كبيره من الأصباغ لكى تبدو اصغر سنا فتبدو عجوزه متصابيه وبين الحين والحين يأتى الأستاذ احمد وهو ايضا كبير فى السن يتكأ على عصا تساعده على المشى واول ما يجى تقول لينا ليل يعنى نضع رؤسنا على التخته ونغمض عينا


كان يغازلها وكنا نحاول ان نرفع رأسنا ونتابعهم بخباثه الأطفال كانت تهز رأسها يمينا وشمالا فى كسوف الصبايا وتقوله بعد الحصه حا اشوفك بصوت منخفض ولكن كنا نسمعه او نرهف اذاننا لنسمعه ونتبادل النظرات دون تعليق


كان هذا الموقف يصبينى با الضيق لأن الأستاذ احمد كان متزوج وكنت ارى ان ده خيانه فاتضايق من ابله عزيزه ومنه رغم حبى لهما



كل هده الصور واكثر تداعيت الى ذهنى مدعمه بالروائح والألوان وحتى اللوحات التى كنا نزين بها الفصل وورق الكوريشه المعلق على الحائط بألوانه الزاهيه


قد كده لدينا ذاكره تحتمل ذكريات لم اكن اتخيل انى اقدر استدعيها بهذه القوه من الألوان والروائح وكأنى بشوف فيلم قديم بطريقه فلاش باك حقيقى قديم لكنه ممتع وعدت اردد فى نفسى سبحان الله القدير لقد عشت فى الحاضر وانا ارى صورتى وزميلاتى كأنها واقع او مر من دقائق رغم مرور سنوات وسنوات طويله على هذا الزمن الجميل

Friday, April 1, 2011

مدونه

عرفت ليلى حين بلغت 5 اعوام ان ما يحدث فى البيت لا يجب ان يقال خارجه فاالبيوت اسرار لم يقل لها ابوها هذا الكلام ولا ماما فاطمه زوجه ابيها ولكنها فهمته فعندما كان يختلف ابوها مع ماما فاطمه ويحضر زائر يتظاهر الأثنان بأنهما سمن على عسل ولم تسمع ابدا شكوى من ماما فاطمه فعندما تحضر تيتا سعاد ام فاطمه او تيتا نظيمه كل الكلام عام ولا احد يجيب سيره ايه اللى فى البيت


كانت ليلى تشعر بغربه ما فى بيتها فهى تحب ابيها فهو رجل طيب ولكنه عصبى المزاج فكانت لا تستطيع ان تطلب شىء فقد تعكر مزاجه اما ماما فاطمه فهى ست طيبه لكنها غير حنونه فهى تطبخ وتنظف البيت لكن لا تحتضنها كما كانت ترى تنط حنان جارتهم التى كانت تذهب اليها كل يوم خميس من الساعه السادسه الى الساعه الثامنه لتلعب مع سها وراندا فكانت ترى ازاى تنط حنان بتحضن سها وراندا ولما كانت ترى ليلى تبتسم فى حزن كانت تجرى عليها وتديها حضن اكبر حتى انها احبتها من قلبها وكانت تتمنى تقولها يا ماما


عندما تعرضت لمواقف محرجه فى المدرسه ارادت ان تفضفض بس لمين قادها عقلها الصغير لتخيل اخت لها تشعر بها وأسمتها مريم وكانت تلتقى بها فى الحمام فهو المكان الوحيد اللى ممكن تكلم مريم فيه دون ان يتهمها احد بالجنون استمرت اللقاءات مع مريم حكيت لها قد ايه انها نفسها فى حضن حنون يحتويها يطبطب عليها يسألها زعلانه ليه ونفسك فى ايه ويشاركها افكارها ولما كبرت شويه حكيت لمريم قد ايه نفسها تحب وتتحب وتعيش حاله الحب



كانت مريم تنصت اليها ودايما تدعمها وتقولها بكره احلى وعندما تخطأ توجهها بخطأها مع نصحها والنصيحه الرائعه هى ان لا تشكوابدا الا لمريم وان تدعو بما تتمناه بصدق وتتذلل الى الله فى دعواها وتحول ذلها الى الله وثقتها فيه لشعورها ان الله معها دائما يحميها ويحفظها بل ويلهمها وعاشت فى حاله من السعاده وصفاء النفس واصبح لديها يقين بأن النظام الآلهى هو الذى يتدبر امورحياتها وان العنايه الآلهيه تحيط بها رغم ما لاقته فى حياتها من مشاكل وأزمات ايقنت ان السعاده فى حب الله حيث النور المبهر واختفاء الظلام


وان امر الله نافذ ولا يوقفه شىء ولابد ان يكون امر الله خير حتى وان كان فى حينه لا يتضح هذا لكن الأيام وربما سنين تظهر انه منتهى الخير



كانت تظهر لها اشارات تنير لها الطريق مثلا كتاب يقع فى يدها بالصدفه البحته تجد فيه حلا لمشكلتها او ربما فيلم او تمثيليه او تقابل صديقه لم تراها من سنيين ويكون لها نصيب ان تعمل معها مشروع صغير



كانت مريم تشحنها بطاقه ايجابيه لا حدود لها ومن اروع نصائحها القرأه فطالما وجدت حلول سحريه فى الكتب التى كانت تقرأها وفهمت ليلى من قرأتها ان مريم هى عقلها الباطن التى تجيب على تساؤلاتها بطرق لاتدركها فهى التى قادتها الى المكتبه وهى التى كانت ترسل الى اذانهامحادثه تزودها بحل مشكلتها


عرفت ليلى ان الأفكار هى المسئوله عن الأفعال فان كانت الأفكار صائبه كانت التصرفات والقرارات بالضروره حكيمه اصبحت ليلى ومريم توامتين واحده دم ولحم والثانيه قرينه لها بدل الحمام والكلام مع مريم بقى فى مدونه

Sunday, February 13, 2011

منى الشاذلى ودينا عبد الرحمن ورد جناين دريم







حبتكم وبحبكم وحا حبكم على طول



مثال للثقافه والجمال والحق وكل ماهو فاضل

احترمتم عقولنا فاحترمناكم اكثر عملتم على اظهار الحق بحياديه وحرفيه ورقى

هدفكم زياده الوعى واظهار كل ماهو جميل وفاضل وفضح كل ماهو فاسد وظالم دون تجريح وبكل رقى

عاشت مصر وعشتم فى قلوبنا لكم كل الأحترام والتكريم


















Sunday, February 6, 2011

سياده الرئيس .........شكرا جزيلا

من اعماق قلبى بحمد ربنا وبشكره انه امد فى عمرى لحد ماشفت ولاد بلدى الشباب الرائع القوى اللى هب مره واحده وفك اسرنا من الخنوع والاستسلام ...تسلموا يااااارب وتسلم عقولكم الجميله النيره اللى استخدمت عقولها وسخرت وسائل الاتصال الحديثه لتجميع كل الشباب ومعاهم كل المصريين فى كل مصر ليهبوا ويقولوا لأ للظلم والفساد ومش حانسلم ولا حانطاطى وصدورنا مفتوحه لرصاصكم وسيارتكم لقتلنانموت فى الميدان افضل مانموت كمدا ومرضا باالسرطان والفشل الكلوى والكبدى وفى المرور والعبارات وقصور الثقافه ثم يتم فرض الضرائب ولم التبرعات لعلاج الامراض التى تسببوا فيها
سياده الرئيس
فى الوقت الذى ينعم مؤيديك با الفلل والسيارات الفارهه ويأكلون الكافيار ويوكلون البلطجيه يقف الغلابه ويموتوا فى طوابير العيش وانابيب البوتاجاز
من ينسى عبد الحميد شتا الذى انتحر لتفوقه وحصوله على المركز الأول فى امتحانات الخارجيه ليحقق حلمه فى ان يكون دبلوماسيا وعيبه انه غير لائق اجتماعيا
من يأخذ ارفع الأوسمه الكل يعرف انه يمص دم الشعب الا تكتفى بكل هذا وتطل علينا وتوعدنا وتوعدنا دون تحقيق اى شىء لأ ويتهمنا رئيس الوزراء بأننا غير ناضجين
وتشيد سيادتك باالأنتخابات الأخيره
سياده الرئيس شكرا فبتصميممك على موقفك زدتنا صلابه وقوه و وحدتنا كلنا مسلم ومسيحى نساء ورجال متعلمين ومثقفين وجاهلين علماء واطباء ومهندسين ومعلمين ومحاميين وبوابين وشغالات فى البيوت وسيدات مجتمع كلنا يد واحده ضدك وعلى حب بلدنا التى كنا نحلم بمغادرتها لكى نحصل على قوتنا وكرامتنا خارج بلدنا كنا نقول اننا مصريين واحنا خجولين دلوقتى بنقولها واحنا فخورين
لقد تألمنا جميعا وذرفنا الدمع على حفيدك والكل كان بيواسيك حتى المعارضيين لأننا بنى آدميين هل تأثرت وانت ترى مؤيديك يدهسون اولادنا باالرصاص والسيارات هل تشعر بقهره امهاتهم وابائهم وذويهم المفروض انك راعى لهم
اللى افهمه ان اى انسان هدفه فى الدنيا هى الوصول للسعاده هل يسعدك انك تحكم ناس رفضاك هل تنام وانت مرتاح الضمير
نفسى اعرف انت عايز ايه حكمت 30 سنه واخدت كل فرصك حققت امالك فى الحكم والسلطه ولديك تخمه من الأموال والعقارات وثلاثه وثمانين عاما ماذا تريد هل الشهور الباقيه التى تحكم فيها ناس اقل مايوصف انهم يرفوضك
كيف تنام وانت مرتاح الضمير هل انت سعيد وشعبك ضدك والعالم يلومك
سيدى من اجل كرامتك وصورتك ارحل وعش وحيدا

Wednesday, April 14, 2010

كره صغيره

ذهبت الى المول للتسوق مع صديقتها ودخلت معها الى احد المحال الخاصه باالملابس الرياضيه لشراء كوتشى اذا بصديقتها عيناها تمتلىء با الدموع وتبكى فى صمت وتأثر بالغ مع انها كانت تبدو سعيده ولا يوجد ما يعكر مزاجها


دهشت الصديقه وصاحت خير ما بك فى ايه


قالت لها وهى تبتسم ابدا ابدا مافيش حاجه بس عينى وقعت على الكره دى

وامسكت بكره صغيره ذات لون اخضر زرعى وفى حجم البرتقاله وعليها رسوم حمراء صغيره تشبه التى فى اركان ورق الكوتشينه واخذت تتمعن فى الكره بحنين بالغ


قالت ياالله الكره دى زى اللى كان بابا الله يرحمه اهداها لى وانا طفله كى العب بها لأن اخواتى الصبيان كانوا يستحوذن على الكره الموجوده فى البيت تمام كأنها هى


انا فاكره اليوم ده اوى وحضن بابا ليا وفرحتى بها كانت كبيره كنت العب بها وأرى فى عيونه الرضا لانه اسعدنى بها

وتمتمت الحكايه دى من زمان اوى اوى بمجرد ماشفت الكره افتكرت بابا وطفولتى سبحان الله مجرد كره وفى مرات اشياء تانيه قد تكون رائحه او اغنيه او لون ترجعنا سنين طويله لذكرى دفينه فى مكان فى القلب

عندما يرحل من نحبهم من الدنيا او با السفر بيرحلوا بجسدهم فقط ولكن يظلوا معنا فى قلوبنا ووجدانا محفورين فى الذاكره نتذكهرم من اشياء صغيره قد تكون ليست ذات قيمه ماديه غاليه ولكن ذكراها غاليه جدا وهناك من نراهم بجوارنا ولكنهم رحلوا من قلوبنا

مش صحيح البعيد عن العين بعيد عن القلب اللى فى القلب فى القلب